نقاط حسّاسة.. و”حزب الله” يعيد تموضعه

jaridatiآخر تحديث : الخميس 18 مايو 2017 - 10:58 صباحًا
نقاط حسّاسة.. و”حزب الله” يعيد تموضعه

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” أنّه لم يقترن إعلان “حزب الله” عن تفكيك مواقعه العسكرية على حدود لبنان الشرقية بأفعال؛ إذ بقي قراره هذا مجرّد دعاية لم تترجم على أرض الواقع. وأفادت مصادر متابعة أن الحزب لم ينفّذ انسحاباًَ فعلياً، بل نفّذ عملية إعادة تموضع، بحيث انسحب من نقاط محددة، ليعزز وجوده في مواقع أخرى. ولعلّ ما يفعله الحزب على الجانب اللبناني، ينسحب على دوره من الجهة السورية أيضاً، حيث لجأ إلى تبديلات تكتيكية لم تغيّر شيئا من سيطرته على الأرض.

في هذا الوقت، أوضح خبير عسكري لبناني لـ”الشرق الأوسط” أن “الطبيعة الوجودية لـحزب الله وسطوته العسكرية، لا تسمح له بالانسحاب من الحدود اللبنانية – السورية، رغم براعته في تسويق مثل هذه الدعاية”. وتابع الخبير أن “ثمة نقاط حساسة، لا يمكن للحزب أن يخليها، خصوصاً تلك التي تشكل شرياناً لتدفق مقاتليه وسلاحه إلى سوريا”. وأردف الخبير – الذي طلب التكتم على اسمه – “من الناحية العسكرية لا يزال حزب الله يحتفظ بقوته على الحدود، ليحمي خطوط إمداده، لكنه سياسياً وأمنياً بات قادراً على تحميل الدولة اللبنانية والجيش مسؤولية أي خرق أمني قد يحصل على الحدود مستقلاً”. وكان أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله، أعلن في خطاب له قبل أسبوعين، أن الحزب “فكك مواقعه العسكرية على الحدود الشرقية مع سوريا، بعدما أنجز المهمة التي انتشر من أجلها هناك”. ودعا الدولة اللبنانية إلى “تحمّل مسؤولياتها في حماية الحدود الشرقية، ومنع تسلل المسلحين من سوريا إلى لبنان”.

أما على الجانب السوري، فقد نقل “المرصد السوري لحقوق الإنسان” عن مصادر وصفها بالـ”موثوقة” أن “حزب الله لا يزال يتمركز في معظم النقاط التي كان موجوداً فيها سابقاً في القلمون وجرودها وجبالها، لا سيما في ريف دمشق الشمالي والشمالي الغربي”. وأوضحت المصادر أن الحزب “عمد إلى سحب عناصره من عدد من النقاط، التي كان يحاصر بها المدن والبلدات الواقعة في ريف محافظة دمشق الشمالي الغربي، إلى جانب قوات النظام والمسلحين السوريين الموالين لها من الجنسية السورية، في أعقاب عملية التهجير التي شهدتها هذه المناطق في الأسابيع والأشهر الماضية”. ولم تخف المصادر أن الحزب “سحب جزءاً من مقاتليه من مواقع محددة، ولكن ليعيد نشرهم في مناطق ذات أهمية كبرى بالنسبة له، وتتركز هذه النقاط في مناطق سهل الزبداني وجباله ومنطقة وادي بردى ومحاور أخرى في القلمون الغربي”.

وعدّ مدير “المرصد” رامي عبد الرحمن في تصريح لـ”الشرق الأوسط” أن الحزب “اضطر للانسحاب من داخل المدن والقرى ومحيطها، بسبب النقمة الشعبية التي أحرجت النظام السوري، خصوصاً بعد تنفيذ اتفاق القرى الأربع، وخروج المقاتلين نهائياً من الزبداني ومضايا”.

رابط مختصر
2017-05-18 2017-05-18
أترك تعليقك
0 تعليق

عذراً التعليقات مغلقة

jaridati